محمد جمال الدين القاسمي

7

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 7 ] إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ أي من الحيوان والنبات والمعادن زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي ليظهر أيهم أقهر لشهواتها ودواعيها ، وأعصى لهواها أي رضاي ، وأقدر على مخالفتها لموافقتي . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 8 ] وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً أي ترابا مستويا لا نبات فيه . بعد ما كان يبهج النظار ، لا شيء فيه يختلف ، ربي ووهادا . أي نفنيها وما عليها ولا نبالي . وفي الآية تسلية له صلوات اللّه عليه . كأنه قيل لا تحزن عليهم فإنه لا عليك أن يهلكوا جميعا . لأنا نخرج جميع الأسباب من العدم إلى الوجود للابتلاء . ثم نفنيها ، ولا حيف ولا نقص . أو لا تحزن فإنا مفنون ذلك ومجازون لهم بحسب أعمالهم ، وقوله تعالى : القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 9 ] أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً أي آية ذات عجب . على حذف مضاف . أو وصفا بالمصدر مبالغة و مِنْ آياتِنا حال منه و أَمْ للاستفهام التقريري بمعنى الهمزة . أي أنهم من بين آياتنا آية عجيبة . وجعلها منقطعة مقدرة ب ( بل والهمزة ، والاستفهام للإنكار ) - أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى - فيه بعد . لأن سياق النظم الكريم ، أعني سوقها مفصلة منوها بها ، ما هو إلّا لتقرير التعجب منها . و الْكَهْفِ الغار الواسع في الجبل . و الرَّقِيمِ اسم كلبهم . وقيل لوح رقيم فيه حديثهم ، وجعل على باب الكهف . وقيل الجبل أو الوادي ، أقوال . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 10 ] إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي خوفا من إيذاء الملك على ترك عبادة الأوثان